page contents

????? ????? 'شعر وسرد'

نسيتْ ..

2009/07/25

صباح الخير ..
“شيء مني” فشاركوني إيـاه ..

نسيتُ السؤال ..
نسيتُ الجواب
المؤدي إليّ.. !

**
مضيتُ وسرتُ
ولم أبد حزني
ظننتُ الوصول
يسيراً عليّ !

**

فطال سبيلي
وضاع وصولي
وأسدلت ليلي
حناناً عليّ !

**
فأدركت أني
أخبئ روحي
وأُبدي قناعاً
ثقيلاً عليّ ..

لـ “لجين” ..بعضٌ مِن الشعر ..

2008/02/24

لجين ..قارئة كريمة ؛طلبت مني إدراج بعض من مقطوعاتي الشعرية؛ولستُ بالشاعرة لكني أهوى الشعر وأكتب مقطوعات متفرقة بسيطة .. (ولاتدققون ..)

*الضمير المذكر للضرورة الشعرية ..إحم ..

لماذا تهاجر ياصاحبي ؟
وتتركني أستدّر الحجر
أناغي طيوفك حيناً وأبكي
وكم أرهق الفقد قلب البشر؟
تسلني كثيراً نجوم الليالي
وشمس الصباح وحضن القمر
علام أكابر في مقتلي؟
وأطوي بصمت شجون القهر
يقول مسائي: أياطفلتي
تعالي إليّ بنصف الشهر !
كمالبدر نوراً..كأفياءه
كصبح الأقاح يضيء الثغر
تعالي إليّ أياطفلتي..
لينتشي غيم برقص المطر !
تعالي فكلي لكِ محضن
لروح فؤادك طاب السـهر ..

آلاء- 1424هـ

-

منفرداً

2006/10/27

 


منفرداً ..
كقافلة القوم دون الدليلْ ,,
كــ روحِ تهامت لظل ظليل ْ

منفرداً ,,
كعزف شجي  ,, ونزف العليلْ
كــ موت فجيءٍ  كـ آه القتيلْ ,,

منفرداً ,,
كقبر ,,  كـ تابوت حزنٍ..
كــ قهرٍ وماكان يشفى الغليل

قـوارب الموت ..

2006/10/22

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ                

السكون الموحش يغترف غربته من عتمة الليل المهيبة..
على الشاطئ وأصوات البحارة تتغلغل في الصدور قاذفة الرعب مع كل نبضة …همهمات خفية  تفضح معها رجف النفوس الواجفة ..
بعدٌ يعلن سطوته..أنوار المدينة تخفت شيئا فشيئا…الأبنية تقذفها المسافات ..فلا يرى إلا طيف مساكن هناك..!
****
بسرعة مخيفة…ترفع الأشرعة ويدفع القارب إلى معمعة البحر الصاخب .
يثبت بمرساة ثقيلة ريثما يكتمل العدد .

صوت أجش يفزع سبات القلق ….ليوقظه من جديد :

-      “هيه أنتم….لقد حان وقت الرحيل..”
بحركة بطيئة وكأنما هي استجداء للوقت كي يطول أكثر فوق تراب الوطن
ترتفع الرؤوس ….وبؤس يخفضها مرة أخرى..يتكرر النداء ..
-      ” ألا تسمعون”؟!!
أحدهم يرفع بصره بتثاقل ينظر حوله ..يلتفت  لأصحابه
 ” هيّا يا صحاب .. المعلِم حسن يناديكم ..رحلة العمر قد حانت ” .
هَبّ الجميع .. إلاّ هُو..
يناديه فادي : موفق قم هيّا .. الرحلة …!!
-     إلى أين سنرحل؟
-     (بتعجب) هه…!! ألا تعلم ؟!
-     أو تضمن وصولك إلى الطرف الآخر سالما ؟!
بُهت الجميع … تحلقوا حوله..والصمت يعاود لعبته المعهودة ..
وائداً معاني الأمل في النفوس الحائرة ..ضياع.. وشتات ..
كان هذا كل ما يمثله المستقبل لهم..
غصة الحيرة في حلوقهم..تبتر الكلام ..
ينظرون إلى قاربهم ..حيث الأمل واليأس توأمان في رحم واحدة … الموت والحياة ..النور والظلمة .. والنجاةُ أو الغرق !!
خوف يجثم فوق صدورهم ..للمرة الأولى يفعلونها(مهاجرين بطريقة غير شرعية)
هذا ما سيطلق عليهم ..!
موفق:رحلةٌ كهذه محفوفة بالمخاطر..!
فادي:أعرف هذا لكن.. لربما نعود ..ونُنشئ أحلامنا على أرض صلبة
سأكون” فادي بيه” لا بل السيد فادي التاجر المعروف…
موفق: لا تغرق في أحلامك كثيرا ثم ضحك بسخرية مردفاً :

 ظروفنا واحدة.. من أي بلاد المغرب أنت؟

-     من طنجة .
هز رأسه بأسى  ثم قال:
-لا فرق ؛ ابن طنجه كابن مراكش النهاية لا تعرف الحدود ولا التمييز..
كلنا إلى العرب ننتمي حيث الأرواح تحصد  والموتُ يباع بـ ثمنٍ بخس..!
هنا فقط تباع الحياة وتُشترى بلحظة ..نتوجه إلى أوروبا نراها الحلم الأكبر تلوح لنا وكأنما هي حسناء فاتنة نتتبعها نلحقها نحلم بوصلها..بلقائها..وكلما سرنا أكثر اتضح لنا بعد المسافة بجلاء…لكأننا هنا زهرة ربيعية ترفل بألوان قوس طيف حالمة رامت قبلة من السماء أو زخ مطر فواجهها قحط و جفاف عارم سلب منها شذاها وبعثر جمالها …!!
أو أننا كطفلٍ سادر في لهوه يرقب بدرًا في الأفق يناجي حلمه يناغيه..يقترب منه فيبتعد حلمه اكثر …!!
فادي(مقاطعا):كفاك… يا موفق أغرقتنا في تشاؤمك ..سنصل إلى هناك ..وسنرى الدنيا كما  لو نراها أول مرة سترى الشمس تنثر ضياءها على تلال غربتنا ..
القادم أجمل , ثق بذلك … المستقبل ينتظرنا هناك…يا موفق..
موفق:مستقبل غبي ..ذاك الذي يعدّ لحظات وصولك …
 فكرٌ غارق في البلاهة….أي مستقبل هذا الذي تنتظره على أرض أسبانيا ؟
أووه عفوا بل أي مستقبل ينتظرك هناك يا أستاذ فادي!!
نظرة حانقة حانت من موفق إلى حيث يقبع سيده =سمسار الهجرة= وهو ينثر نقوده فوق خرقة مهترئة .. يعدها قرشا قرشا …ويبتسم في تبلد…!
موفق يتمتم بصوت خفيض وهو ينظر إلى السماء والقارب تتخطفه أمواج  ساخطة كنفوسهم :
-     حين يتنكر الوطن لأبنائه فلا تلوموا أوروبا إذ رمتكم لبحرها ..
طعام جيد  للأسماك نحن..!!
*****
الليل حالك…والساعات تفر دونما رحمة بعد صراع مرير مع الموج وليلة ثائرة لم تخبُ ريحها قذفت بماء بحرها كله إلى بطن قاربهم ليتأرجحوا يمنة ويسرة ..في كف ريح لاترحم!!
*****
 عند شاطئ أسبانيا  توقف القارب أو قل حطام القارب إذ لافرق !!
أجسادهم المتناثرة فوق رمال شاطئ “قادس”المدينة الأسبانية ترسم لوحة المعاناة بصمت …لوحة لونت فقراً وقهراً ….
هذه إشارة من أحد رجال الأمن الإسباني ..يأتي إليه صاحبه ..
يقترب أحدهم من الأجساد الملقاة يلصق أذنه  على صدر الغريق  يتحسس نبضه

يرفع رأسه “ميت جديد” ..

يأتي صديقه مسرعاً:
- ما ترانا فاعلين يا بلال .. أجساد ميتة نستقبلها مع كل صباح..
خطوات قادته إلى بقية المهاجرين وعبثا كان يحاول البحث عن نبض قلب حي ..!!

“لا نبض” كلمة موجعة على نفس بلال الجندي الأسباني ذي الأصول العربية ..

بلال: أشباههم عربية !
فونس: ومافي ذلك؟
بلال: يذكرني هذا بحديث جدي عن معاناته من أجل الانتقال إلى حياة أفضل
ياااه منذ ذلك الزمن كان على العربي أن يشقى من أجل نسمة حياة !!
زميله (مقاطعا):
 انظر هناك قطعة خشب من قاربهم ..لقد كتب عليها الرقم سبعة هذا يعني أن عددهم كان سبعة…ترى أين البقية؟ لا يوجد الآن إلا أربع جثث !!
فجأة انهارت قوى بلال  لم يعد قادراً على مشاهدة فصول الموت أمام عينيه ..
تأوه بعمق ثم قال:
- لعلهم في غياهب البحر …!
سامحني يا صديقي لا أستطيع حملهم معك .. أرجوك احملهم إلى إدارة السواحل وقل لهم إن بلال قد اعتذر .. إن بلال متعب ..مجهد .. قلْ أي شيء …هذه هي المرة الأولى التي أتخلف فيها عن عملي .. إني راحل…”

مضى بلال لحال سبيله..تاركا وراءه صديقه الأسباني ذهب إلى غرفته  بحث في

درجه عن كتابه المهيأ للنشر  “عشرون عاما قبالة البحر” ..
فتح أول ورقة منه “صفحة الإهداء”.. أخرج قلمه ودوَّن فيها
(إليك أيها المهاجر العربي
أيها المهاجر على موج الأمل
يحدوك شوق إلى عالم أجمل
لاشيء يا صاحبي في هذه الشواطئ سوى مقصلة تقتات الأرواح الطموحة
لاشيء هنا سوى الموت وقواربه..
أيها المهاجر:
ارقد ساكنا …فما حولك يرفض الامتثال للضوء…!!!)
بعدها  سلك بلال دروب المدينة قاصدا المطبعة رمى الكتاب فوق منضدة المسؤول
قائلا:- اطبعه يا سيدي… لجيل قادم كي  لا ينسى قصة توارت عن أذهان الكثيرين
إنها قوراب الموت…!!
                                                        ..*.. انتهت ..*..