page contents

????? ????? 'يوميات'

لبنان من جديد وبوجه جديد!

2009/09/03

مالذي يخطر في أذهاننا حين نتحدث عن لبنان ؟ مغنية ؟ مذيعه تتقن الفتنة ؟ سفور .. موضات .. السوليدير
لماذا لانعرف سوى هذا الوجه من الواقع اللبناني ؟
أين الوجه الآخر ؟ الوجه الأقرب لنا .. الوجه العامل في لبنان لأجل أمته الإسلامية .. !
هكذا دارت الأسئلة بعد خروجي اليوم من منزل صديقتي ، التي وجهت إلي مع مجموعه من الزميلات .. دعوة كريمة للقاء االداعية اللبنانية أم علاء قاطرجي ، كان اللقاء يعقد أكثر من مرة خلال مامضى .. ولم أحضر .. لكني حرصت هذه المرة ألا أُحرم الحضور والإستفادة !
فكـان ولله الحمد ، الموعد بعد صلاة التراويح خرجت من منزلي قبل التاسعة سعياً لعدم التأخير، مابين منزلنا ومنزل صديقتي حوالي الثلث ساعه .. قضيتها في التفكير بمسألة واحدة .. ( كيف سأفهم لهجتها ! )
فأنا لا أفهم اللبنانية بتاتاً إذ لستُ من المتعرضين للإعلام اللبناني عدا أني لا أحبها لكونها لهجة كثير من العاملين في مجالات الإفساد الديني والإجتماعي!

( اكمل قراءة التدوينة )

في الشميسي (4)

2008/03/26

مازلت موجوعة من الحياة ..بعد الشميسي ..أقول لأمي قبل قليل ..”نفسي بلعبة في ملاهي تدور بي ..وتدووووور ..حتى أنسى كل ماشاهدته هناك ”
[فيني روعة ولوعة ..] هذا أبسط وصف ..

سأحكي لكم اليوم آخر ليالي الشميسي لأني لا أريد إكمال مارأيت ..لأني أخاف على قلوبكم أن تصاب بما أصبت به ..
**
تخيلوا .. الجناح لايهدأ ..وبالتالي من المستحيل النوم ..
24ساعة الممرضات يثرثرن وينادين بعضهن عبر الأسياب دون مراعاة لمشاعر النائمين .. “بيني وبينكم”
تعودنا على صوتهن ..لكن ماحدث آخر ليلة كان فوق الاحتمال ..
قبل الفجر بنصف ساعة جاءت عاملةالنظافة وأيقظت أمي وكل المريضات وبدأت ترتب سررهن وتغير المفارش !!!!(عسى ماشر يا ميري !!)
أيقظتني طبعاً ونظرت لها بنصف نظرة وأنا أكاد لا أصدق !!!
( اكمل قراءة التدوينة )

في الشميسي (3)

2008/03/25

“ما للمحب صبر ولا على البعد راحة ..”
زهرة ..

**

في الشميسي الكثير من المرضى “فقراء” أو من “محدودي الدخل” لذلك تكون الظروف الاجتماعية سيئة للغاية والجهل وتدني المستوى التعليمي والثقافي لزيمان لنزلاء هذا المشفى ؛ ولأجل كل هذا يكون الجو قاتماً..والسماء رمادية للغاية ..ومعاملة الممرضات سيئة ..
الجو في الشميسي بئيس وهذا أبسط وصف يمكن أن يصف فيه إنسان ذلك المستشفى ..حتى المرضى وجوههم معجونة بالذل والقهر والمسكنة .. مسحة الانكسار التي تعلو محياهم قاتلة ..قاتلة .. لأنها تريك وجه الدنيا الآخر..
الوجه الذي لانعرفه في ترف عيشنا المرّ..
**

زهرة .. عجوز من الجنوب .. جميلة القسمات .. في ال89 من عمرها كما تشير لوحة معلوماتها .. وربما كانت أكبر من هذا بكثير ..
( اكمل قراءة التدوينة )

في الشميسي(2)

2008/03/23

لن أتحدث في هذه السلسلة عن والدتي الحبيبة متعنا الله بها وأعاننا على برها، ولن أتحدث عن تفاصيل مايدور بيني وبين والدتي في أصعب أيام مرت علينا جميعاً..
فليس هذا هو مكان الحديث ..إنما حديثنا عن الشميسي المستشفى /المجتمع/العالم المنسي ..
الشميسي الذي ساقتنا له الأقدار وماظننا أننا سنراه في يوم .. الشميسي المباني المتهالكة والوجوه المتعبة ..الأمراض حيث تجتمع ..
المآسي ..
في الإسعاف ..
عشرين سريراً تقريباً..في أحدها مريض يتأوه بصوت عالي (رجل في الثلاثين) وأمامه جندي .. عرفت لاحقاً أنه سجين وشعرت أن قدميّ نعمة ..
وروحي الحرّة نعمة ..وشعرت للحظة برغبة عارمة في الحديث معه(أي السجين) ومداواه همه وهو وحيد ومريض ومسجون وفوق رأسه جلاّد القبضان ..
التأوهات والصراخ الذي كان يتردد بين جنبات الإسعاف كان يقلق أعصابي يبكيني ..يرميني بتعب ظاهر .. كانت تنطلق من قلوبهم لقلبي المتعب ..
يالله ..من لنا سواك؟
والدنيا بعيني تضيق ..وتضيق .. وتصغر ..
حتى تغدو لاشيء ..لاشيء !
( اكمل قراءة التدوينة )

في الشميسي .. (1)

أن تكتب عن الشميسي -المستشفى – يعني أن تكتب عن أكثر الأماكن بؤساً في الرياض ، أكثر الأماكن الموبوئه بكل شيء بالمرض بالفقر بالجهل والحزن ..
“الشميسي” الوجه الآخر لمجتمع الرياض الكالح ..الأسود .. المريض الذي يتأوه في كل لحظة ..ولايجد من يسمعه ..
أربعة أيام قضيتها في الشميسي ..علمّتني “الحياة ” بوجهها الحقيقي الوضيع لا ذاك المتزيّن ببهرجة الدنيا “الكاذبة”
أيام الشميسي تستحق أن تكتب ؛ إنها تجربة حيّة أنقلها لكم كما عشتها لحظة بلحظة ..
( اكمل قراءة التدوينة )

ختـــام وللختـام عبرات ..(الحلقة السادسة والأخيرة)

2007/03/19

  إستيقظنا تمام الخامسة .. صلينا الفجر .. ثم بدأت أرتب أمور الذهاب للرمي ومن ثم للحرم .. يالله  شعور غريب إجتاحني وأنا أنظم حاجياتي في حقيبتي ، لذيذ سعيد وحزين ..
إنتهت حجتنا .. هذه الذي كنّا نحسبُ لها كثيراً ..إنتهت ..!
رمينا .. وفي آخر حصاة قلت لأبي لن أرميها ..
-لمه؟
- بابا هذه آخر حصاة
-ويعني ؟  نظل نتفرج ؟
 
ورميت ..
 
عدنا للمخيم .. كنت عطشانة للغاية لم أجد ماء ! بينما الثلاجات ممتلئة حدّ الانفجار بالعصائر والحلويات .. إلا أنها خلت من الماء … !
لا إشكال ..إن مع العسر يسراً نشرب من ماء زمزم إن شاء الله .. ساعة أو أقل وركبنا الحافلة للحرم المكي ..لم نمكث طويلاً ..  عشرون دقيقة على الأكثر بينما مكثت الصاحبات بالأمس مايفوق السبع ساعات للوصول فقط للحرم من منى .. الحمدلله هذا من فضل ربي … وصلنا الحرم حوالي التاسعة والصنف صباحاً…خلعنا أحذيتنا وتوجهنا لصحن الكعبة ..
كان المنظر مهيباً أشكال وألوان تطوف وتناجي الله .. الزحام ممتد إلى آخر الصحن ..شاورنا أبي  نطوف هنا في هذا الضيق ؟ أم في الدور الثالث ؟
-أنا: الدور الثالث لأني حقيقة أكره تزاحم الأنفاس
-أروى:لايبا تكفا مانبي نبي هنا  ما أقدر أطوف كثير ..
أبي: نطوف الدور الثالث
وختمت القضية .. صعدنا للأعلى وقد أتعبني أنا وأروى  السير القليل فمابالك بالطواف في السطح؟
كنتُ أدعو ربي منذ عرفة أن يقويني على نفسي ودلعي  لأني بكل صدق لم أرد أن أخذل عزمي في فريضتي … وأعرفني لا أطيقُ التعب والزحام والناس المتعبة …
الحمدلله تيسرت من لدن عزيز حميد ..طفنا خلال أقل من ساعة …تعبنا فعلاً ليس كثيراً لكنه حدث ؛ كنتُ أشد من عزيمتي وعزيمة أختي وأرفض أن أرتاح .. شعرتُ بلذة التعب لذة النصب لذة وجع الأرجل رغم قلة الناس إلا أن المسافة طويلة .. هل تصدقون؟ أن ذاك الطواف العادي جداً هو أصعب مافي الحج ! وأنا أجزم أنه ليس صعباً أبداً أبداً..
..
 
 

الطواف في السطح يفقدك روحانية الطواف حول الكعبة وهذا هو عيبه الوحيد!
ومحاسنه كثيره ..خفة الزحام .. أن تدخل المراة المكان المحرم عليها إلا في هذا الوقت  J، والثالث إلقاء نظرة للكعبة من الأعلى .. شي بديع سبحان الله …
 الكعبة ونقط ملونة تدور حواليها في مشهد لايهدأ ثانية واحدة!
لذة أخيرة ..أن تتأمل أن الكعبة حجر .. والناس تطوف به ولولا أمر الله ماطفنا .. وهذا سرٌ بديع في التسليم لله ولصحيح المنقول والمسموع J
 
وانتهى الطواف  الممتلئ بالدعاء .. بالرجاء .. بالصلاة لله …. تلاه السعي لا أدري لماذا كل السطح يخلع الروحانية :( نصيحة طوفوا واسعوا في الدور الأرضي/حتى لو زحمة] …
أذن المؤذن .. ثم خطب الإمام لخطبة الجمعه ..التي كانت عن الحج وأثره والوفيات التي حدثت .. للإمام:صالح بن حميد ..  كان المنظر مؤثراً أن ترى حوالي المليونان مسلم في مكان واحد كلٌ منهم له تطلعاته حياته طموحاته .. وربك يجيبهم كلهم .. سبحان ذي العزة المتعال …
جلست جواري امرأتين يمنيتان كنتُ عطشانة للغاية لم أشرب بعد !
والماء بعيد والسطح ازدحم فجأة بالناس فصار السير ضرب جنون !
أخرجت اليمنية حينما سمعتني أحاكي أختي رغبتي بالماء .. قائلة:خذي !
خجلت من نفسي ؛ ومنها .. ومن [نفسي الخايسة] فكأسها ليس جديداً بل وأشعر به “متحكك” ومع ذلك شربت ..كي لا أرد كأسها .. شربت وأنا أحمد الله الذي سخرها لي لتكسر نفسي أكثر ..
لحظات .. انتهت الصلاة ..
نادوا بنا ..
الباص مرة أخرى .. إلى مدينةجدة …
 

والختامُ يبعثُ في النفس  عَبرة ..وعبَرات

 

بتسافرون ؟ [الحلقة الخامسة ]

2007/02/27

بتسافرون ؟ لا أدري شعرتُ بشيءٍ من الأُلفة تجاه صديقات المخيم … في صباح الثاني عشر .استيقظت حوالي الحاديةعشر والناسُ تجمع في حاجياتها ..أتأملهم بحزن شديد ياربيه واحنا نقعد لحالنا ؟ ابي امي :( ابي الرياض .. صديقتي فاتن  وابنتها ثريا .. المحت ليّ بإحتمال مكوثهم معنا وتأخرهم … سررت جداً ع الأقل ما أخاف بالليل .. قليلاً ثم توالت الإتصالات من كل مكان .. أنتم بخير؟ كيفكم ؟ وينكم؟ وأنا أجيب ببساطة إي الحمدلله وش صاير ..خرجت من خيمتي .. للفيو الجانبي .. أمامي الجمرات مباشرة وقد أمسكت بجلال صلاة.. لكون المخيمات تحتنا مباشرة .. سيارات إسعاف .. ضجيج .. زحام غير متصور ولا طبيعي .. ! الأصوات قريبة .. الآء يقولوا الوفيات 400 .. يالله .. أمسكت بمقعد بجواري جلستُ عليه..وأنا أبكي ..كم أسرة تيتمت الآن؟ كم حلم أجهض؟ كم طفل لن ينادي بابا ..! باابا ..صار الكون كله ينادي بهذه اللفظة المقدسةعندي .. بابا..بابا .. ياربيه بس .. الإتصالات مازالت متوالية لدرجة أنني أنتقل منها بخاصية الإنتظار ..لا كإتصال جديد .. اتصلتُ بأمي التي كانت في بيت أخوالي وقد خبأوا عنها الخبر .. قلت لها : ماما احنا بخير .. صحيح فيه وفيات بس ماراح نطلع … استبشرت خيراً واغلقت الخط .. ظللت أتابع المشهد حتى غربت شمس ذاك اليوم وأنا أتابعهم وأدعوا الله .. كان في نفسي أمنية واحدةأن أرسل رسالة واحدة ..لشخص واحد أطمئنه .. لكني ثنيت عنها … لإعتبارات وجيهة من وجهةنظري وصرتُ أتمتم أنا بخير والله…لعلها تصل .. بدأت الصديقات يتجهزن للرحيل .. لبسن عبايتهن ..أخرجن الحقائب ..وأنا أرقبهن بحزن القضية ..ليست وداع فقط ..بل ظروف اليوم كانت متعبةنفسياً..الموت لايبعد عنا سوى مترات قليلة.. والمكان الممتلئ بهم صار شاغراً .. جاءت الأولى ..أم شيهانة  قالت لي وهي تودعني : والله حبيناكم ..والله بفقدكم .. ابتسمتُ لها توادعنا .. بحزن ..لا أدري ما مصدره سبحان الله.. جاءت شيهانةصديقة بعمري .. تُمسك بطرف طرحتها وهي تبكي .. وتودعني .. يالله ياربي لا أطيق أكثر ..انا عمري مابكيت لوداع معليييش …وقفتُ على جانب المدخل الذي سيخرجون منه مهتمي توزيع الدعوات وإعطاء من يطلب رقمي .. جاءت هالة  .. بضحكها وصخبها المعهود .. ها الاء مارحتو ؟ لا حجية وانتم؟ حنا بنقعد اف بس .. خخخ هالة خلينا نتجاسر مرعب النوم هنا لحالنا .. خلاص انا بأروح احجز لي خيمةلحالي .. خخخخ هالتوه اقولك نتجاسر وتقولين تنومين لحالك يمه بس ماتخافين؟ ..وضحكنا .. هالة شخصية رهيبة .. رهيبة جداً… جاءت سارة  .. ها سارا طالعين ؟ -والله يختي ابوي منسدح ويقول مدري -حلوة مدري ماعاد يمدي ياتروحون ياتقعدون خلاص بتغرب الشمس .. -مدري عنه مصدق انه مثالي الحملة هههههه وشكله حبهم وبيقعد يوم ثاني … – طيب روحي شجعيهم ع القعدة او الروحة اما كذا بين بين شينة.. لحظات وخرجت والدتها الداعية نادية .. يالله سارة مشينا .. وأقفر المخيم … .. .. … …… الليل يهبط على مهل ..عدتُ لخيمتي سبحان الله يالفرق اليوم عن الأمس .. البنات المتبقيات[اراوي اختي،هالة..،نورة بنت خالتها/ثريا ،اجتمعوا في الخلف قهوة وحلا [حملتنا تؤز ع القهاوي أزاً..] مو ذنبنا يعني يعني تخيلوا بنات طاولات وظلات وكراسي ..وأنواع الشوكليت ..والقهاوي وجنبك ثلاجة ايس كريم وثلاجات عصاير وموية يعني طبيعي بتقعدين تتهقوين :d خخخ خصوصا اخر يوم البنات يقولون هذا زيادة برا الحج .. استغفرالله بس الله يصلح الحال … جلست بالفيو الجانبي أمام الجمرات أرقب الوضع التأمل شي هائل .. ممتع يجعل النفس تحلق بشكل غير متصور .. لم أشعر بنفسي إلا وقد جاء وقت العشاء .. وضعوا العشاء بشكل سفرة ممتدة ..طبعا رز ولحم وقرصان ومرقوق ..وجريش والحمدلله ع النعمة الحمدلله … طيلة أيام التشريق وكل أكلي شكوليت بشكوليت من شدة ماللحم صار ينام ويقوم معي ريحته :( سهرت تلك الليلة مع د:نوال العيد كان الحديث معها ممتعاً .. لم أشعر بالوقت حقيقة إلا وهي الثانية فجراً.. توجهنا للنوم سيما ولدينا صبحٌ ليس كغيره .. طواف وسعي ورمي .. ما إن وضعتُ رأسي ع الوسادة حتى جاءت إليّ أصوات أخوات مصريات لا أدري مالذي جاء بهن .. يضحكون ويتبادلون الحديث وكأن الساعة 9الصباح …! كل من في الخيمة نائم ..إلا أنا .. يالله كيف أتفاهم معهم .. الوقت لايتيح أي فرصة بالغد ملتزمين بالإستيقاظ لصلاةلفجر ولانوم بعدها .. استعنت بالله وضعت وسادة فوق رأسي وأخرى تحته وصرتُ أقرأ وردي بصوت عالي قليلاً أسمعه أنا ولايسمعه غيري… وأدعو ….و أدعو ..وأدعو .. ونمت ..!

الحادي عشر .. ليالي مِنى ..[الحلقة الرابعة ]

2007/02/09

صدقاً أردت بالحج علاجاً روحانياً لنفسٍ مُتعبة ،أردت منه ملاذاً بعيداً عن حياتنا اليومية المادية المملة ما أجمل أن تنتزع روحك من عالمك وتتعالق في جو لا نهاية له ..جوّ نوراني عظيم .. يالله .. !
في مساء العاشر من ذي الحجة ..جلستُ مع سارة صديقتي بالجامعه.. قالت لي : وش فيك ؟ قلت: مدري .. جتني رسالة أحرقت لي قلبي ..
هل أنا حساسة ..؟مرهفة ؟ ربما ..!
حاولتُ ما استطعت تمرير الموقف ومحاولة الظهور بشكل عادي ..فكرت بفكرة وشاورت عليها بعض الصديقات بالمخيم .. وبعدها جمعنا البنات في الفيو الخلفي …تعارفنا .. وصرنا نتحدث ببعض الحديث الموجّه ما استطعتُ لذلك سبيلاً…  أكملت الفتيات السهر وخرجت أنا لخيمتي /سجادتي..أقرأ القرآن بحرقة.. كنتُ أشعر بحاجة للبكاء منذ الصباح … وقد تحققت ليلاً.. سبحان الله كل شأننا خير ونعم … نمتُ في منتصف الليل ..  بإنتظار صباح الحادي عشر من ذي الحجة والغربة تفتك بي …!
 
**
 
11/12
درس الفجر .. والأستاذة أسماء الرويشد تحلق بنا في تفسير سورة ق لعالم لايوصف والله والله ..
  ..إفطار منوّع رتيب لا آكل منه إلا العسل .. وكوب شاي  ساخن يردّ المزاج
ثم محاضرة عن شكر النعم .. والصدقة وإخراج الزكاة ووو .. وأنا أقول في سريّ .. نريد شيئاً لأرواحنا رجوتكم !!! لكن لا أحد يصغي …!
 بعدها أعلن الأخوة الرجال عن محاضرة للشيخ : ناصر العمر مشرف موقع المسلم .. ويالله كم كانت سعادتي .. حين قال السلام عليكم ورحمة الله .. بلتغتته المحببة لنفسي … كان الحديث جميلاً ..جميلاً جداً .. عن الحج وروحانية الحج .. يالله كم كان الحديثُ جميلاً وشافياً…ثم فتح الباب للأسئلة ..  سأل أحدهم ويبدو أن زوجته قد أوصته عن لباس النساء داخل المخيم والتجاوزات الشرعية ووو .. فقال كلمة مقتضبة لكنها في الصميم .. قالب أن ملابسة العدو والتخلق ببعض خلقه يورث حبه .. فلتختر المرأة من تحب أن تبعث معه !
زاد في حديثه إلى أذان المغرب ثم دعا لنا وغادر ..مضى الليل كسابقه ..هدوء وصمت .. والخيام لاتغادر .. حتى الساعة التاسعة تقريباً.. عادت الأستاذات الداعيات .. تحلقنا في درس .. استمعنا بإنصات زادت الحلقة ..خرجت الفتيات من خدورهن :) .. وكنتُ كلما رأيت واحدة زدتُ بشراً.. بعد الدرس اجتمعن في خيمتي  .. دردشنا قليلاً… فتحنا  سجاد الخيمة وصرنا نجمعُ الحصى ..  قليلٌ ثم نرمي الجمرة.. الثانية .. سبحان الله .. الرمي مرة أخرى ..هذه المرة علينا رمي ثلاث جمار .. وابتدأناها من طريق معاكس لا أدري حقيقة لكننا لم نبتدأ بالعقبة بل العكس .. ولاتسألوني عن الأسماء !
في طريق العودة سألنا بابا    تبون البيك ؟
أتخيلني أخذ وجبةمن البيك وسط هذا التجمع البشري الهائل ..واااااء بس ..الحمدلله ع النعمة..
عُدنا أدراجنا .. تعشينا ونمنا …  !

غداً الثاني عشر وغداً سيعود كل أصحاب المخيم إلا نحن ومُلاك الحملة .. !

وطبعا يتبع !

عيــــــــــــــد في مِنى ! -الحلقة الثالثة

2007/01/30

نعودُ للجمرات .. !
أن تعودَ مُتعباً بعد ساعات طوال في حافلة وإن كانت مريحة
إلا أن الوضع يحتاج للنوم والإسترخاء قبل أي عمل آخر..
فور وصولنا لمخيمنا في منى والقريب جداً من الجمرات
قال لي أبي وأنا بالكاد أفتح عينيّ : [نروح نرمي؟]
بينما أفكر رفضت أختي  متعللة بالتعب وصدقاً كان التعب
مُنهكاً .. أعاد أبي السؤال ، أجبته : وإن لم نرمي الآن فمتى؟
قال: غداً في زحمة الناس .. قلت: إذن هيّا بنا الآن !
مشينا ..ونحن نفتحُ عيناً ونغلق أخرى ..
نتأمل الطريق المتسخ ونرفع في عباياتنا وأبي ينتهرنا ظنّا منه أن الآمر
مجرد دلع أو ترف إعتدناه يجعلنا لانطيق هذا التجمع!
ولأني مللت من إسطوانة “نزلي عبايتك” أوقفت أبي وجعلته يرى
الأرض التي نمشي عليها فعذرنا !
بالفعل؛ كانت الأرض فوق التصور ..لايكاد يخلو شبر واحد
من قذارة ووسخ!
كنتُ أمشي وأنا أراقب خطواتي خشية أن أطأ أحد بحذائي فالخيام البحرية المنتشرة
هنا وهناك لاتُعطي للمارين فرصة العبور إلا في ممر  ضييق تلتصق به الأكتاف بالأكتاف !
ولكم التخيّل!
وصلنا الجمرة وأبي يوزعُ علينا الحصيات وأنا أقبض عليها بشدة كأنما هي كنزٌ أخشى نفاذه!
قال أبي: هذه هي الجمرة الأولى .. يابنات احتسبوا حجكن حج فريضة ، ثم بكى !
أبي رقيق القلب ؛ روحاني للغاية.. كان يدعو بسرّه ويبكي .. أتنصت له فأسمعه يقول:
ياربي ياحبيبي إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أبالي !
أعجبتني لفظة [حبيبي]وكيف أن غاية الحبّ المفترض صرفها لله ! وكم نفرط في هذا كثيراً..
نعودُ للجمرة.. رمى أبي الجمرة الأولى .. والثانية والثالثة وهو يكبّر
بينما وقفتُ أنا أتأمل !
سألني: رميتِ؟
-لا
-وش تحترين ؟[ماذا تنتظرين:)"للناطقين بغير النجدية" ؟]
-مدري أحتاج استوعب !
رفعتُ يدي.. وبصوت هادئ قلت..اللهُ أكبر ..ورميت!
وقف الزمن عندي دقيقة كاملة!
كنت أتأمل في تصرفي ..يالله ..ماذا فعلت؟ هذه أول جمرة.. هذه أول حروب الشيطان .. يالله .. حقيقة كان الموقف مبكي!
انصرفنا بعد الجمرة للمخيم ..قابلتني د:نوال العيد..وقد عادت لتوّها مثلنا
-ها الآء كيف الرمي ؟
-يالله ..فوق تصوري!
-اي والله روحانية عجيبة
ذهبت لخيمتي .. أخذت ملابسي شامبوي الخالي من العطر؛ الحج يكسر أشياء كثيرة في النفس ..أشياء كثيرة لاتتصورونها !
رغم أن الحملة التي ذهبت بها تطغى عليها المادية في أِشياء كثيرة إلا أن الحج حج !
يكفي أنك تنامين ومعك أربعاً يقاسمنك الخيمة وقد كنتِ في رياضك وحدك تنامين بمطلق الراحة لا مضايقةولا عيون ترقبك ولا ولا ولا!
نمت وأنا لا أميّز من شدة التعب ، قمنا حوالي الخامسة والنصف أي بعد ساعتين تقريباً..
درس بعد الفجر للأستاذة:أسماء الرويشد ..حتى الإشراق .. كان تفسيراً لسورة الحج تلته أحاديث من د:نوال العيد
حتى الساعة السابعة والنصف في جو روحاني لايُضاهى ، وأجمل مافيه مدافعه التعب والنوم من أجل الله وكل الجمع كان كذلك!
أشرقت الشمس قالت : أ:أسماء…هنيئاً لكم هذا الصبر هاهي الشمس شرقت .. صلوا ضحاكم بورك في أجوركم..
كلٌ قام لمصلاه صلينا الضحى ..وإلى الفراش سر.. !
نمنا حتى الساعة الحادية عشر تقريباً.. الإفطار .. ثم شمس مكة اللاهبة .. التي لاتعرف غير الخيمة ملاذاً..
أجمل مافي الموضوع هو الحرّ ..رغم التكييف الصحراوي لكن شمس مكةأقوى ، أتصدقون ..كنت أفرح بأي نقص وتعب في الرحلة كي يزيد
أجري :( .. لفرط ماكان كل شي مُيسراً كنت أبحث عن أي شي أحتسبه ..!

فعلاً حرّ الظهيرة هو الأقسى في الرحلة ككل على الرغم من وجود مكيف صحراوي لكل خيمة !


آه .. العيد!
جوالي[الفيصلية] ممتلئ بالرسائل ..وكعادته التعيسة [لايوجد مكان لرسالةجديدة] آه بس وينك يا اي ميتي يلوموني فيك :(
أتصلت بأمي قبل أن أقرأ الرسائل .. كانت مكالمة ملتهبة قصيرة حزينة تجلب الغصة …
اتصلت بأبي .. بعماتي خالاتي .. عماني خوالي .. ثم ردود على رسائل المعايدة..
كان العيدُ عادياً بارداً لبست لبس مرتب .. ثم خرجت لخيمة خارجية أقاموا فيها محاضرة
غربت شمس ذاك اليوم .. وجاءت ليلة الحادي عشر من ذي الحجة ..

~يتبع

يوم عرفة أم حفلة عرس ؟* الحلقة الثانية

2007/01/26

 

استيقظنا تمام الساعة الرابعه والنصف ليلة التاسع من ذي الحجة ، رتبت حقيبة صغيرة لنتوجه لـ عرفة
الآي بود ، مصحف صغير،بساطي:) ،سجادة،حبوب فيتامين وبنادول..   انتظرنا صلاةالفجر .. قام الجمع .. كنتُ في حال مندهشة حقيقة .. البيجامات شغالة .. القمصان القصيرة وأنا أنقلّ بصري بإندهاش..!
ليس إدعاءُ للمثالية. لكننا في حج ! حج!
نعودُ لعرفة …ركبنا الباصات وصلنا في تمام الساعة الثامنة صباحاً أو أقل قليلاً … كيف أصوّر الوضع؟
حقيقة كان الوضع أقرب مايكون لخيمة عرس فاخرة..تذكرني بالقسم الرجالي من فندق الفهدكروان ..
الثريات بحجمها الكبير .. والغريب ! المجالس الموزعة .. والروحانية التي قتلت في مهدها :(
حسناً بوفية إفطار.. بوفية غداء .. والجمعُ مابين ساهٍ وداعٍ .. في ذلك اليوم شعرتٌ بندم شديد ع الحملة والجو الذي افقدني الروحانيةالتي ظننتها بعرفة .. حاولتُ التماسك في ساعات النهار الأخيرة.. ودعوت بما استطعت.. صدقاً كان للبعض نصيباً يفوق غيره وما أدري مالسبب ؟
دعوتُ كثيراً وليستجب الله ..قبل المغرب بساعة.. بدأ تفويجنا لمزدلفة.. ركبنا الباصات مرةً ثانية..
وقد أنهكتنا حقيقة”نسبةلأمور حجنا المتيسرة بشكل غير عادي ولله الحمد”…ركبناها لثلاث ساعات ..وصلنا أخيراً لمزدلفة.. أرض فضاء ..محاطة برواق بسيط ..وفرش ملفوف بطريقةجميلة..حقيقي شعرتُ بشعور الحاجّ في مزدلفةفقط.. فقط في مزدلفة كنا تحت السماء ..وزعوا علينا مفارش البر هل تعرفونها؟ تسمى أكياس النوم …. ورغم وجود الأغطية والوسائد لكن الجو العام كان حجاً يبعث ع الروحانية.. وهو ما كنت افتقده بشدددددددة          ! 
حاولتُ أن أنام في مزدلفة لكن .. صديقة جديدة استأذتني وجلست جواري .. وهات ياحكي: وياكلام مع أنني ألمحت لها مرة أن هذه فريضتي وأنني أنوي النوم تطبيقاً لسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه لكن اذن من طين واذن من عجين ، في الآخر قلتُ لها صراحة: سأنام بعدي شوية ..
قامت عن قدمي قليلاً ومازلت بقربي !!! اغمضت عيني ونويت النوم وإذا بي أسمع زميلة قربي تتحدث لمصرية عن أن التعدد غير مشروع إلا في شروط أن تكون الزوجة مريضة أو ماشابهه  !
أنا هنا قامت قيامتي ..المصرية تلقت المعلومات وكأنها تشريعاً حقيقياً ..والأخت السعودية ظلت تنظر للتعدد بطريقة نسائية بحتة .. ميّالة لهواها وغيرتها الطبيعية..! قلتُ لها ياسيدتي..المشروع الزواج بشرط واحد العدل فقط ! ولا  يجب مرض الزوجة وعاهاتها ووو !
قالت لي : يعني انتي عادي تتقوزي واحد متقوز؟ قلت : ياستي الحكاية مش حكاية متقوز أو ماتقوزش ! نحن نحكي عن تشريع بإمكانك أن ترفضي الزواج بمعدد لكن لادخل للأحكام بفعلك بمعنى ليس مندوباً لكنه ليس واجباً وتركه ليس حراماً… ! 
مممم.. نظرت للساعة كانت 12 مساءً .. حسناً سأحاول أن أنام ..
عدتُ لفراشي .. لكن رنين هاتفي أيقظني وأنا لم أنم بعد .. جاءني صوت أبي .. يطلب مني جمع حصيات للرمي !
يبدو أن الليلة لن تكون لي :( بحثت عن الحصيات  تخيلوا لم أجد :| الأخوة في الحملة واسوا الأرض ..وأنا أخاف أن أخرج خارج شراع المخيم ، فكرت قليلاً رفعت السجادة وبدأت بالحفر في أرضنا  وجمعت عدد بئيس  في كيس[تقريبا كلها غير قابلة للاستعمال ياصغيرة مرة ياكبيرة مرة ] لم يطل بنا الوقت تعجلوا بنا  وانتقنا من مزدلفة بعد ساعة فقط من المكث بها … وأنا لم أنم !:(   ولم أحقق السنة   عدت للمخيم وتوجهنا فور وصولنا للجمرات .. كان أول رميّ في عمري كله ..
وهو حدث لايوصف .. لن أتحدث الآن .. ربما غداً ..

*: -الصورة من تصوير الأخت :عنود .

~يتبع